يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
428
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وقال يوسف عفا اللّه عنه وقد سألني تذييل ذا البيت صاحبي : وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي * بدرن فرقعن الكوى بالحواجب مشيبي يشي بي فاغتديت مبغضا * لدى قاصرات الطرف عين ربائب وعهدي في غضن الشباب وإنني * لكالشمس في حسن وهنّ صواحبي وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي * بدرن فرقعن الكوى بالحواجب يسلمن طورا بالبنان وتارة * بأنملة زينت بتخضيب خاضب إذا غبت عن عين فإني حاضر * بقلب ففي التحقيق لست بغائب فأضحيت لا شيء بأبغض يا فتى * إليهن من شخصي وكن خبائبي ينادينني يا شيخ لا عن كرامة * كما قد ينادي الناس أهل المراتب ولكنّ عيبا واحتقارا وذلة * ولو كنت ذا عقل لما كنت عائبي فما إن يعيب المرء إلا ذنوبه * وذلك يردي لا ابيضاض الذوائب فيا رب إن أبغضنني فأحبني * فأنت وليي دونهن وصاحبي ولا تحرق الشيب الذي قد جعلته * وقارا بنار يوم يكشف غائبي وهذه المقطوعة قلتها على أن قافية البيت ( بالحواجب ) ثم رأيته ( بالمحاجر ) ، فدعت الضرورة إلى أن بدّلته أيضا على ( المحاجر ) فقلت : مشيبي يشي بي فاغتديت مبغضا * لدى قاصرات الطرف عين عواتق وعهدي في عصر الشباب محببا * إليهن في بال أقيم وخاطر وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي * بدرن فرقعن الكوى بالمحاجر الأبيات . وبدّلته أيضا على قافية القاف ، فقلت : مشيبي يشي بي فاغتديت مبغضا * إلى قاصرات الطرف عين عواتق وعهدي في عصر الشباب محببا * إليهن لا يقطعن وصل علائقي وكن إذا أبصرنني قمن للكوى * فألقمنها سود العيون الروامق كذلك إلى آخر الأبيات . انظرها بكمالها في التكميل . مبحث مدح النساء : ومن الناس من مدحهنّ ، قال معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه : ما مرّض المرضى ولا ندب الموتى مثل النساء . وقال بعض الحكماء : ما آنس الإنسان ولا عمر المكان ولا سلى الأحزان ولا أعان على الزمان مثل البيض الغوان . وفي كتاب مسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة . وفي كتاب الأربعين للثقفي : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سئل النبي صلى